الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

528

أصول الفقه ( فارسى )

ان هذا المسلك ليس صحيحا فى نفسه ، يعنى ان كبراه غير مسلمة ، و هى « ان حرمة أحد المتلازمين تستلزم حرمة ملازمه الآخر » فانه لا يجب اتفاق المتلازمين فى الحكم لا فى الوجوب و لا الحرمة و لا غيرهما من الأحكام ، ما دام ان مناط الحكم غير موجود فى الملازم الآخر . نعم ، القدر المسلم فى المتلازمين انه لا يمكن ان يختلفا فى الوجوب و الحرمة على وجه يكون أحدهما واجبا و الآخر محرما ، لاستحالة امتثالهما حينئذ من المكلف فيستحيل التكليف من المولى بهما ، فاما ان يحرم أحدهما أو يجب الآخر . و يرجع ذلك إلى باب التزاحم الذى سيأتى التعرض له . و بهذا تبطل « شبهة الكعبى » المعروفة التى أخذت قسطا وافرا من أبحاث الاصوليين إذا كان مبناها هذه الملازمة المدعاة ، فانه نسب إليه القول بنفى المباح بدعوى ان كل ما يظن من الأفعال انه مباح فهو واجب فى الحقيقة ، لأن فعل كل مباح ملازم قهرا لواجب و هو ترك محرم واحد من المحرمات على الأقل . الثانى - مسلك المقدمية و خلاصته : دعوى ان ترك الضد الخاص مقدمة لفعل المأمور به ، ففى المثال المتقدم يكون ترك الأكل مقدمة لفعل الصلاة . و مقدمة الواجب واجبة ؛ فيجب ترك الضد الخاص . و إذا وجب ترك الأكل حرم تركه ، أى ترك ترك الأكل ، لأن الأمر بالشىء يقتضى النهى عن الضد العام . و إذا حرم ترك ترك الأكل ، فان معناه حرمة فعله ، لأن نفى النفى إثبات ؛ فيكون الضد الخاص منهيا عنه . هذا خلاصة مسلك المقدمية . و قد رأيت كيف ابتنى النهى عن الضد الخاص على ثبوت النهى عن الضد العام . و نحن إذ قلنا بانه لا نهى مولوى عن الضد العام فلا يحرم ترك ترك الضد الخاص حرمة مولوية ، أى لا يحرم فعل الضد الخاص ؛